تفسير سورة يونس — الآية 24

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة يونس · الآية 24

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ٢٤

خلاصة التفسير

الآية 24 من سورة يونس تقدم تشبيهًا جميلًا لحقيقة الحياة الدنيا وعدم استقرارها. يشبه الله تعالى الحياة الدنيا بماء ينزل من السماء، فينمو به نبات الأرض، مما يستفيد منه الناس والحيوانات. تتحول الأرض بفضل هذا الماء إلى مكان جميل مزدان بالنباتات والأشجار والزهرات، وتبدو مليئة بالحياة والأمل. ولكن في اللحظة التي يشعر فيها الناس أنهم قادرون على السيطرة عليها، يأتي أمر الله فجأة، ليلاً أو نهارًا، فيدمر كل شيء، سواء ببرودة شديدة أو ثلوج أو إعصار، فتتحول الأرض إلى كأنها لم تكن موجودة من قبل.

في نهاية الآية، يؤكد الله على تفصيله للآيات لأناس يتفكرون، ليبين لهم زوال الحياة الدنيا وسرعة انقضائها وخداعها بمظاهرها الزائفة.

الخلاصة: الحياة الدنيا زائلة وخادعة، ولا أمان في ثرواتها ونعيمها، وهي مليئة بالمظاهر الزائفة.