تفسير سورة يونس — الآية 4

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة يونس · الآية 4

إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ٤

خلاصة التفسير

تتحدث الآية عن المعاد، موضحة أصله ودليله وهدفه في جمل قصيرة. تبدأ بالقول: "إِليه مرجعكم جميعاً"، مؤكدة على العودة إلى الله. تضيف: "وعد الله حقّاً"، مشيرة إلى حتمية هذا الوعد. ثم تذكر دليلاً على المعاد: "إِنّه يبدأ الخلق ثمّ يعيده"، أي أن من أوجد العالم قادر على إعادته. الهدف من المعاد هو مكافأة المؤمنين: "ليجزي الذين أمنوا وعملوا الصالحات بالقسط"، ومعاقبة الكافرين: "والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون".

هناك نقطتان بارزتان: الأولى، أن الله ليس له مكان محدد، لذا فـ"إِليه مرجعكم جميعاً" تعني العودة إلى جزاء الله، وليس تجسيمه. الثانية، استخدام كلمة "القسط" التي تعني العدل والإنصاف، جاءت في سياق المكافأة للمؤمنين فقط، لأن العذاب لا يناسب مفهوم العدل.

الخلاصة: الآية تؤكد على حتمية العودة إلى الله ومكافأة المؤمنين ومعاقبة الكافرين، مشيرة إلى قدرة الله على إعادة الخلق كما بدأه.