تفسير سورة يونس — الآية 66

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة يونس · الآية 66

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ٦٦

خلاصة التفسير

الآيات السابقة تعود إلى قضية التوحيد والشرك، وهي من أهم مواضيع الإسلام وسورة يونس. تبيّن الآية أن كل من في السماوات والأرض ملك لله، وبالتالي فإن كل شيء في هذا العالم مملوك له. وبناءً على ذلك، لا يمكن لمن هم ملك لله أن يكونوا شركاءه. الآية تشير إلى أن الذين يدعون شركاء لله لا يتبعون إلا الظن والوهم، ولا يملكون أي دليل أو برهان على ما يدّعون. كلمة "الخرص" تعني الكذب والحدس، وغالبًا ما يُعتبر التخمين غير المستند إلى دليل كذبًا. الأشخاص الذين عبدوا الأصنام لم يكن لديهم أساس منطقي أو دليل، بل كانوا يتبعون أوهامًا يصعب علينا اليوم حتى تصورها. كيف يمكن لشخص أن يصنع صنمًا ثم يعتبره ربًا يملك إرادته ومصيره؟ هذه الأوهام هي من أوضح أمثلة الكذب والزيف. يمكن استنباط قاعدة عامة من الآية: من يتبع الظن والأوهام الباطلة سينتهي به الأمر إلى الكذب. الحق مبني على اليقين والقطع، بينما الكذب يعتمد على التخمينات والظنون.

خلاصة: الشركاء الذين يدعونهم المشركون لا يتبعون إلا الظن والكذب، والله هو المالك الحقيقي لكل شيء.