تفسير سورة يونس — الآية 92

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة يونس · الآية 92

فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ٩٢

خلاصة التفسير

في هذا اليوم ننقذ جسدك ليكون عبرة لمن يخلفونك، سواءً للحكام المستكبرين أو للفئات المستضعفة. هناك جدل بين المفسرين حول معنى "البدن"، فأغلبهم يرون أنه جسد فرعون بدون روح، حيث أن عظمته جعلت الناس يشككون في غرقه، وقد تروج خرافات حول نجاته. لذا ألقى الله جسده خارج الماء. و"البدن" في اللغة يعني الجسد العظيم، مما يدل على أن فرعون كان ضخم البنية. البعض يقول إن "البدن" قد يعني الدرع، مما يشير إلى أن الله أخرج فرعون بدرعه الذهبي ليعرفه الناس. كلمة "ننجيك" تشير إلى أن الله رفع جسده عن الساحل، لأن "النجوة" تعني الأرض المرتفعة. استخدام الفاء في "فاليوم" قد يعني أن إيمان فرعون في لحظة الاحتضار كان ضعيفًا، لذلك أنقذ الله جسده ليكون عبرة للأجيال. توجد الآن جثث محنطة للفراعنة في متاحف مصر وبريطانيا، وقد يكون بدن فرعون المعاصر لموسى من بينها. الآية تشير إلى أن الكثير من الناس يغفلون عن آيات الله رغم وضوحها.

الخلاصة: جسد فرعون أُنقذ ليكون عبرة للأجيال، ومع ذلك فإن الكثير من الناس يغفلون عن آيات الله.