فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ١٠٩
خلاصة التفسير
الآيات السابقة تهدف إلى تسلية النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وتوضيح مهمته ومسؤوليته. تُشدد على أن النبي وأتباعه المؤمنين يجب ألا يقلقوا من كثرة الأعداء ولا يخافوا منهم، وأن يظلوا واثقين في هزيمة عبَدة الأصنام والظالمين. يقول الله في الآية: "فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم"، مما يعني أن ما يعبده هؤلاء ليس سوى تقليد لما عبده آباؤهم من قبل. ثم يضيف الله: "وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص"، مؤكداً أن الأعداء سيحصلون على عقابهم كاملاً دون نقصان.
الآية توضح أن القصص التي قرأناها عن الأمم السابقة ليست مجرد أساطير، بل هي سنن أبدية وخالدة تنطبق على كل الناس في الماضي والحاضر والمستقبل. في الأمم السابقة، جاء العقاب على شكل بلايا عظيمة، بينما في عهد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، تجلى العقاب في قدرة النبي وأصحابه المؤمنين على هزيمة أعدائهم الظالمين.
الخلاصة: الآية تؤكد على الثبات والثقة بالله، وأن الأعداء سينالون عقابهم كاملاً دون نقصان، كما حدث مع الأمم السابقة.