إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ٧٥
خلاصة التفسير
يصف القرآن في الآية 75 من سورة هود شفقة إبراهيم وتوكله على الله بثلاث صفات: "حليم، أواه، منيب". هذه الصفات تفسر السبب وراء محاولته الشفاعة لقوم لوط. إبراهيم لم يكن متأكدًا أن أمر العذاب قد صدر بشكل قطعي من الله، وكان يأمل في أن يكون هناك فرصة لهؤلاء الناس للنجاة أو للتوبة، لذلك رغب في تأخير العذاب عنهم.
البعض يقول أن مجادلة إبراهيم لم تكن منطقية سواء مع الله أو مع رسله لأنهم لا يملكون تغيير الأمر، ولكن هذا الرأي خاطئ. إذا لم يكن الحكم قطعيًا فإن تغييره ممكن بتبدل الظروف. المجادلة قد تكون مشروطة وليست مطلقة.
البعض الآخر يعتقد أن مجادلة إبراهيم كانت من أجل نجاة المؤمنين استنادًا إلى الآيتين (31) و(32) من سورة العنكبوت، لكن هذا الاحتمال غير صحيح أيضًا. فالآية التالية في سورة هود تؤكد أن الرسل قالوا لإبراهيم مباشرة أن العذاب محقق ولا مجال للشفاعة.
الخلاصة: إبراهيم حاول الشفاعة لقوم لوط لأنه كان حليمًا ومشفقًا ولم يكن متأكدًا من قطعية أمر العذاب.