تفسير سورة هود — الآية 81

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة هود · الآية 81

قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ٨١

خلاصة التفسير

عاقبة الجماعة الظالمة: عندما شاهد الملائكة ضياف لوط ما يعانيه من العذاب، كشفوا له حقيقتهم وقالوا: "يا لوط، نحن رسل ربك، لن يصلوا إليك بسوء". هذا التعبير يظهر حرصهم على سلامة لوط، فقد اعتبروا أنفسهم جزءاً من مسؤولية لوط كأضياف له، أو لأنهم أرادوا أن يبينوا له أنهم محميون بأمر الله. كما جاء في الآية 37 من سورة القمر، فقد طمس الله أعين الذين أرادوا الإساءة لضيوف لوط. بعض الروايات تذكر أن أحد الملائكة غطى وجوههم بالتراب فأصبحوا عمياً. هذا الكشف أزال عن قلب لوط حملاً ثقيلاً من الغم وأشعره بالسرور والنجاة.

ثم أمرته الملائكة بأن يرحل مع أهله في جزء من الليل، وحذروه من الالتفات لأي سبب، وأشاروا إلى أن زوجته ستصيبها نفس مصير القوم الظالمين لعصيانها.

عبارة "لا يلتفت منكم أحد" تحتمل عدة تفسيرات: عدم النظر للخلف، عدم التفكير في ما تركوه من أموال، عدم التخلف عن الرحيل، والهروب بسرعة لبدء العذاب.

في النهاية، أخبرته الملائكة أن العذاب سينزل صباحاً، وعندما طلب لوط تعجيل العذاب، طمأنوه بقولهم: "أليس الصبح بقريب".

خلاصة: الملائكة طمأنوا لوط بحمايته وأمروه بالرحيل ليلاً مع أهله دون الالتفات، مؤكدين أن العذاب سينزل صباحاً.