تفسير سورة هود — الآية 96

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة هود · الآية 96

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ٩٦

خلاصة التفسير

بعد انتهاء قصة شعيب وأهل مدين، يشير القرآن الكريم إلى جزء من قصة موسى ومواجهته لفرعون. تُعَدُّ هذه القصة السابعة في سورة هود وتُذكَر أكثر من مائة مرة في القرآن. بينما واجه الأنبياء مثل شعيب وصالح وهود ولوط أقوامهم الضالين، واجه موسى حكومة ديكتاتورية طاغية متمثلة في فرعون. يوضح النص أن الإصلاح يجب أن يبدأ من الجذور، فطالما هناك حكومات فاسدة لن يرى المجتمع السعادة، ويجب على القادة الإلهيين تدمير مراكز الفساد أولاً.

الآية تقول: "ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين". "السلطان" هنا قد يعني إما السلطة الظاهرية أو السلطة المنطقية التي تجبر المخالف على الاعتراف، ويبدو أنه يُستخدم هنا بالمعنى الثاني. "الآيات" تشير إلى معاجز موسى، وهناك تفسيرات أخرى لهاتين الكلمتين.

الخلاصة: موسى أُرسل بآيات ومعجزات وسلطان منطقي ليواجه فرعون الطاغي، والإصلاح يبدأ من القضاء على الفساد في الحكومات.