مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ٦
خلاصة التفسير
الآية "من الجنة والناس" تشير إلى أن "الوسواس الخناس" لا يقتصر وجوده على مجموعة معينة من الناس أو الجن، بل يوجد في كلاهما. لذا، يجب الحذر منه دائماً والاستعاذة بالله منه في جميع أشكاله وصوره. الأصدقاء السيئون، الجلساء المنحرفون، أئمة الظلم، الولاة الطغاة، الكتاب والخطباء الفاسدون، المدارس الإلحادية، ووسائل الإعلام المزورة كلها تدخل ضمن مفهوم الوسواس الخناس وتستلزم الاستعاذة بالله منها.
لماذا نستعيذ بالله؟
الإنسان معرض للانحراف في كل لحظة. أمر الله نبيه بالاستعاذة من شر الوسواس الخناس رغم أن النبي في مأمن بفضل الله، مما يدل على أن الجميع معرضون للخطر. ملائكة الله تساعد المؤمنين في صراعهم ضد الباطل، لكن يجب أن يكون الإنسان دائم الوعي والحذر.
سبب تكرار كلمة "الناس"
التكرار في السورة يؤكد على عمومية صفات الله الثلاث المذكورة، وهي بمعنى واحد في المواضع الثلاثة.
معنى الخناس في الرواية
روي عن النبي أن لكل مؤمن أذنين في قلبه: واحدة ينفث فيها الملك والأخرى ينفث فيها الوسواس الخناس. الله يؤيد المؤمن بالملك. كما روي عن الإمام جعفر الصادق أن إبليس يوكّل الوسواس الخناس ليعد الناس ويمنيهم حتى يقعون في الخطيئة وينسون الاستغفار.
خلاصة: الوسواس الخناس موجود في الجن والإنس، ويجب دائماً الاستعاذة بالله منه والتحلي بالوعي والحذر.