تفسير سورة يوسف — الآية 109

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة يوسف · الآية 109

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ١٠٩

خلاصة التفسير

الآية 109 من سورة يوسف ترد على اعتراض الجاهليين حول رسالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وتؤكد أن الله أرسل رسلاً من البشر، من سكان المدن والقرى، وليس من الملائكة. هؤلاء الرسل يعيشون بين الناس، يشعرون بآلامهم واحتياجاتهم، مما يجعلهم أكثر تفاعلاً وفهماً لمشاكل الناس. القرآن يوضح أن الأنبياء لم يأتوا من البادية لأن سكانها غالباً ما يتصفون بالجهل وقسوة القلوب. النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كان من مكة، وهي مدينة كبيرة نسبياً مقارنة بباقي المناطق. كذلك، يعقوب وأبناؤه كانوا من مدينة كنعان، وليسوا من البدو.

القرآن يدعو الناس إلى السفر ورؤية آثار الأمم السابقة لمعرفة عاقبة مخالفتهم لأوامر الله، مؤكداً أن هذه المشاهدات تقدم دروساً حية وملموسة. كما يوضح أن دار الآخرة هي الأفضل للمتقين، لأنها دار خالدة وخالية من الآلام والمصائب.

الخلاصة: الأنبياء من البشر ليشعروا بمشاكل الناس، ودعوة للسفر لرؤية آثار السابقين لتعلم الدروس. الآخرة أفضل للمتقين لأنها خالدة وخالية من الآلام.