تفسير سورة يوسف — الآية 30

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة يوسف · الآية 30

۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ٣٠

خلاصة التفسير

كانت قصة عشق امرأة العزيز ليوسف حدثًا خاصًا، لكن مثل هذه الأسرار لا تبقى مخفية، خاصةً في قصور الملوك التي تنتشر فيها الأحاديث بسهولة. يقول القرآن: "وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبًا"، وأضفن: "إنا لنراها في ضلال مبين". كان هؤلاء النسوة من نساء أشراف مصر اللواتي كنّ يتحدثن عن فساد القصور ويسعين لمعرفة أخبارها. ورغم فسادهن الشديد إلا أنهن لم يستطعن الوصول إلى يوسف. بعض المفسرين يعتقدون أن نشر هذا السر كان خطة لتحفيز امرأة العزيز على دعوتهن لرؤية يوسف وجماله، ربما اعتقدن أن يوسف قد ينبهر بهن أكثر من امرأة العزيز. "شغفها حبًا" تعني أن حب يوسف قد استقر في قلبها بعمق. تدرجات الحب تبدأ من الهوى، العلاقة، الكلف، العشق، الشعف، اللوعة، الشغف، الوله، وأخيرا الهيام. يبقى السؤال: من نشر السر؟ قد يكون انتشر بين خدم القصر أو أشخاص آخرين.

الخلاصة: انتشر خبر عشق امرأة العزيز ليوسف بين نساء المدينة، مما أدى إلى لومهن لها وانتقادهن.