تفسير سورة ابراهيم — الآية 21

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة ابراهيم · الآية 21

وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ٢١

خلاصة التفسير

تشير الآيات السابقة إلى العقاب الشديد للمخالفين والكافرين، وتكمل هذه الآيات هذا الموضوع. يقول الله تعالى: (وبرزوا لله جميعاً). في ذلك الوقت، يقول الضعفاء الذين تاهوا في الضلالة للمستكبرين الذين كانوا سبب ضلالهم: (إنا كنا لكم تبعاً، فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء؟). فيرد المستكبرون: (لو هدانا الله لهديناكم). ولكن للأسف، الأمر منتهٍ: (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص).

1. المراد من (وبرزوا لله جميعاً) هو الظهور أمام الله للحساب في الآخرة، حيث يدرك الناس حقيقة وجودهم أمام الله.

2. جملة (لو هدانا الله لهديناكم) تعني أن المستكبرين يلقون اللوم على الله، ويقولون إنهم كانوا مجبورين على الضلال، وهو تبرير واهٍ.

3. الآية تذم التقليد الأعمى وتوضح أن الضعفاء الذين يتبعون قادتهم بلا تفكير سيتحملون نفس مصيرهم، دون أن يستفيدوا من حمايتهم.

خلاصة: الآية تبرز مسؤولية قادة الضلال وأتباعهم، وتذم التقليد الأعمى وتحذر من العواقب الوخيمة له.