وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ٤٩
خلاصة التفسير
تظهر الآية 49 من سورة إبراهيم حالة المجرمين يوم القيامة، حيث يقول الله: "وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد". الأصفاد هي جمع كلمة "صفد" وتعني الأغلال والسلاسل التي تجمع الأيدي إلى الأعناق. كلمة "مقرنين" تأتي من "القرن" وتعني التقريب والاقتران، وعندما تستخدم بصيغة التفعيل تفيد التكثير، مما يعني أن المجرمين يكونون مقيدين معاً.
للمفسرين ثلاثة آراء حول معنى "مقرنين":
1. إن المجرمين يُقيّدون بالسلاسل والأغلال مع بعضهم البعض يوم القيامة، وهذا يعكس العلاقات العملية والفكرية التي كانت تجمعهم في الدنيا لممارسة الظلم والفساد.
2. إن المجرمين يقترنون بالشياطين بالسلاسل يوم القيامة بسبب علاقتهم الباطنية معهم في الدنيا.
3. إن أيدي المجرمين تُقيّد إلى أعناقهم في الآخرة.
يمكن أن تجمع هذه الصفات المذكورة لتمثل حالة المجرمين في الآخرة.
الخلاصة: المجرمون يقيدون بالسلاسل والأغلال يوم القيامة، تعبيراً عن علاقاتهم الفاسدة في الدنيا ويظهرون في حالة مذلة ومقيدة.