تفسير سورة ابراهيم — الآية 5

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة ابراهيم · الآية 5

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ٥

خلاصة التفسير

تشير الآية الخامسة من سورة إبراهيم إلى نموذج من إرسال الأنبياء لمواجهة الطغاة وإخراج قومهم من الظلمات إلى النور. فقد أرسل الله موسى بآياته ليخرج قومه من الظلمات إلى النور، كما هو الحال في دعوة رسول الإسلام. الظلمات هنا تعني الضلال والانحراف والعبودية والفساد، بينما النور يعبر عن الإيمان والتقوى والحرية والعزة.

ثم يأمر الله موسى أن يذكر قومه بأيام الله، وهي الأيام التي تجلت فيها قدرة الله ونصره أو عقابه. هذه الأيام مميزة في تاريخ الإنسانية، حيث تتجلى فيها الأوامر الإلهية وتحدث تحولات كبيرة، سواء بظهور نبي أو سقوط طاغية.

وفي ختام الآية، يشير الله إلى أن في هذه الأحداث آيات لكل صبار شكور. الصبار هو من يتحلى بالصبر الشديد، والشكور هو من يكثر من الشكر. هذه الصفات تعبر عن المؤمنين الذين يصبرون في مواجهة الصعاب ويشكرون الله في أوقات النصر والنعم.

الخلاصة: أيام الله هي كل الأيام التي تشهد تنفيذ الأوامر الإلهية وتحولات عظيمة في تاريخ البشرية.