تفسير سورة الحجر — الآية 15

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الحجر · الآية 15

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ١٥

خلاصة التفسير

تتحدث الآية 15 من سورة الحجر عن عناد الكفار، حيث يقول الله إنهم حتى لو فتح لهم باب من السماء وصعدوا فيه، لقالوا إن أبصارهم مخدوعة وإنهم مسحورون. هذا يعكس مدى تعمقهم في العناد والتعصب، بحيث لا يؤمنون حتى بأوضح الآيات. الذنوب والجهل يعميان الفطرة السليمة، مما يحجب الحقيقة عنهم. إذا ترسخت هذه الحالة في قلوبهم، يصبح من الصعب تغييرها، ولا تؤثر فيهم أقوى الأدلة العقلية أو الحسية. يُشير التفسير إلى أن "شيع" تعني الفرق المتحدة في نهج مشترك، وأنه يجب على أتباع الحق أن يكونوا متحدين. كما يُوضح أن الضمير في "نسلكه" يعود إلى "الذكر" أي القرآن، وأن المبلغ يجب أن يستخدم كل الوسائل لإيصال الحق إلى القلوب. ويظهر أن أساليب أهل الضلال كانت موجودة منذ القدم وستظل، لذا يجب على المؤمنين عدم اليأس ومواصلة الدعوة. أخيراً، تعني "سكرت أبصارنا" تغطية العيون عن الحقيقة، و"مسحورون" تعني أنهم يعتبرون كل شيء وهماً.

الخلاصة: الآية تُظهر عناد الكفار الشديد، حيث يرفضون الحق حتى بأوضح الأدلة، مما يعكس تأثير الذنوب والجهل على الفطرة السليمة.