تفسير سورة الحجر — الآية 33

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الحجر · الآية 33

قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ٣٣

خلاصة التفسير

أجاب إبليس بغرور وتعالٍ بعدما غرق في حب النفس والغرور، وقال بوقاحة: "لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون." كان يرى نفسه مخلوقاً من نار مضيئة، بينما آدم مخلوق من تراب أسود متعفن، فكيف له أن يخضع لمن هو أدنى منه؟ أي قانون هذا؟!

بسبب غروره وحب نفسه، غفل إبليس عن أسرار الخليقة ونسى بركات التراب الذي هو مصدر كل خير. والأهم من ذلك، تجاهل الروح الشريفة التي أودعها الله في آدم.

كنتيجة طبيعية لهذا السلوك المتعالي، خسر إبليس مكانته المرموقة وأصبح غير لائق لأن يكون في درجة الملائكة وبين صفوفهم، فجاء الأمر الإلهي مقرعاً ليخفضه من مقامه.

الخلاصة: غرور إبليس جعله يرفض السجود لآدم، فخسر مكانته بين الملائكة.