هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ١٠
خلاصة التفسير
في الآية التالية من سورة النحل، يُذكّرنا الله بالنعم المادية التي تستوجب شكرنا له، مما يزيد من حبنا وتقربنا إليه. يقول الله تعالى: "هو الذي أنزل من السماء ماء"، أي ماء نقي وشفاف يخلو من التلوث، وهو أساس الحياة (لكم منه شراب)، ومنه تنبت النباتات والأشجار التي ترعى فيها أنعامكم (ومنه شجر فيه تسيمون). "تسيمون" تعني رعي الحيوانات، إذ تستفيد الحيوانات من النباتات الأرضية وورق الأشجار. والشجر هنا يشمل الأشجار وجميع أنواع النباتات.
لا يقتصر دور ماء المطر على توفير الشراب للإنسان والنباتات، بل له فوائد أخرى عديدة: تطهير الأرض، تنقية الهواء، توفير الرطوبة اللازمة لجعل جلد الإنسان طريًا ومساعدته على التنفس بشكل مريح، وغيرها من الفوائد.
خلاصة: ماء المطر نعمة شاملة من الله، تتجاوز الشرب إلى تطهير الأرض وتنقية الهواء وتوفير الرطوبة اللازمة للحياة.