وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ١٢٦
خلاصة التفسير
الآية رقم 126 من سورة النحل تتحدث عن كيفية التعامل مع المعتدين. بعد البحث المنطقي والمناقشة العقلانية مع المخالفين، إذا لم يتقبلوا الحق واعتدوا، يأتي هنا الأصل الرابع: "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به". ومع ذلك، الأفضل هو الصبر: "ولئن صبرتم لهو خير للصابرين". الآية نزلت في معركة أُحد، حيث رأى النبي ﷺ استشهاد عمه حمزة بن عبدالمطلب بوحشية. تألم النبي ﷺ كثيراً وقال: "لئن ظفرت لأمثلن ولأمثلن ولأمثلن"، لكن الآية جاءت لتوصيه بالصبر. في النهاية، النبي ﷺ اختار العفو والصبر، كما فعل عند فتح مكة، حيث أصدر عفواً عاماً عن المشركين رغم قساوتهم. هذا الموقف العظيم للنبي ﷺ أدى إلى دخول الناس في الإسلام أفواجاً.
الخلاصة: الآية تدعو للعدل في العقاب والأفضلية للصبر، وهو ما اختاره النبي ﷺ في أصعب لحظاته.