تفسير سورة النحل — الآية 47

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النحل · الآية 47

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ٤٧

خلاصة التفسير

الآية تتحدث عن أن العذاب الإلهي قد يأتي بشكل تدريجي ومقرونًا بالإنذارات المتكررة، مثلما يصاب جار أو قريب ببلاء، أو تتلف بعض الأموال. هذه التنبيهات تهدف إلى إيقاظ الناس وتحذيرهم، فإذا استجابوا كان ذلك خيرًا، وإلا فسيصيبهم العقاب الإلهي. الله تعالى رؤوف رحيم، ولهذا يعطي فرصًا للتوبة.

الآيات تشير إلى أربعة أنواع من العذاب: الأول هو الخسف، وهو ينزل بالمتآمرين مثل قارون. الثاني هو العقاب المفاجئ، الذي يصيب الغارقين في ملذاتهم. الثالث يصيب الذين يعبدون الدنيا ويسعون وراء الثروة بأي وسيلة، حتى بارتكاب الجرائم. الرابع هو العذاب التدريجي، الذي يهدف إلى تحذير الذين لم يصلوا إلى حد اللارجعة في طغيانهم.

العذاب التدريجي يرتبط بالرأفة والرحمة الإلهية، لأنه يمنح فرصًا للعودة والتوبة. الله لا يعذب إلا بحكمة وعدل.

الخلاصة: الله يرسل أنواعًا مختلفة من العذاب حسب نوع الذنب، وأحيانًا يكون العذاب تدريجيًا لمنح الفرصة للتوبة، مما يعكس رأفته ورحمته.