وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ٤٩
خلاصة التفسير
الآية الكريمة تشير إلى أن جميع المخلوقات في السماوات والأرض تسجد لله، سواء كانت مادية أو غير مادية، وذلك تعبيراً عن خضوعها الكامل لأوامره. السجود هنا يُفهم على أنه أقصى درجات الخضوع والتواضع والعبادة. السجود الذي نؤديه نحن هو جزء من هذا المفهوم الواسع، فلا يقتصر عليه فقط. جميع المخلوقات، بما في ذلك الكائنات الحية والملائكة، ملتزمة بالقوانين الإلهية التي توجه الكون، وهي بذلك في حالة سجود دائم له. "الدابة" تشير إلى الكائنات الحية، مما يدل على وجود حياة في السماوات والأرض. رغم أن السجود التكويني يشمل جميع المخلوقات، فإن الكائنات الحية تُذكر هنا لأنها تحمل أسراراً عظيمة في خلقها. السجود هنا يشمل الإنس والملائكة والحيوانات، ويعني الخضوع الاختياري والتشريعي وكذلك التكويني. الملائكة تُذكر بشكل منفصل لأنها ليست كائنات مادية مثل "الدابة"، ولها شكل خاص من السجود والخضوع. ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن هناك ملائكة في السماء السابعة يسجدون منذ خلقهم حتى يوم القيامة، وهم في خشية من الله ولا ينقطعون عن البكاء من خوفه. الملائكة، في خضوعهم، لا يعرفون الاستكبار أبداً.
الخلاصة: جميع المخلوقات، سواء كانت مادية أو غير مادية، في حالة خضوع وسجود لله عز وجل، تعبيراً عن العظمة والإرادة الإلهية.