تفسير سورة الإسراء — الآية 110

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الإسراء · الآية 110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا١١٠

خلاصة التفسير

سبب نزول هذه الآية هو اتهام المشركين لرسول الله (ص) بالتناقض عندما دعا الله بأسماء متعددة مثل "يا رحمن يا رحيم"، رغم أنه يدعو إلى إله واحد. القرآن يرد عليهم بأن الله له الأسماء الحسنى، وأن تعدد الأسماء يعبر عن صفاته الكثيرة والكمالات المطلقة.

الله لا يمكن معرفته من خلال اسم واحد فقط، بل يحتاج إلى أسماء متعددة تعبر عن صفاته. الأسماء الحسنى في القرآن تعطي معرفة ووعياً أكبر لله، وتطبيق صفات مثل الرحمة والعلم والكرم في حياتنا يجعلنا أقرب إلى الجنة ومستجيبي الدعوة.

في نهاية الآية، يخبر الله الرسول (ص) بعدم الجهر بصوته في الصلاة بحيث يصبح صراخاً، ولا أن يخافت بحيث لا يسمع نفسه، بل يجب أن يكون بين ذلك.

التعليمات تدعو إلى الاعتدال في العبادة وتجنب ما يجعلها ذريعة للاستهزاء من الأعداء. يجب أن تعكس العبادة الوقار والهدوء، وأن يكون هذا المبدأ مطبقاً في جميع جوانب الحياة.

الخلاصة: الآية تدعو لتعدد أسماء الله لحكمة، وتوجه إلى الاعتدال في العبادة وأمور حياتنا لتحقيق التوازن والكمال.