تفسير سورة الإسراء — الآية 60

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الإسراء · الآية 60

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا٦٠

خلاصة التفسير

ثمّ يواسي الله نبيه محمد (ص) في مواجهة عناد المشركين، مبيناً له أن هذا ليس جديداً: "وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس". فهناك دائماً مجموعة مؤمنة وأخرى معاندة. ويضيف الله: "وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس" وكذلك "الشجرة الملعونة في القرآن". الرؤيا هنا قد تعني معراج النبي (ص) أو رؤياه عن فتح مكة أو رؤيا عن بني أمية الذين تنبأ النبي بأنهم سيصعدون منبره ويجلبون الفساد. أما الشجرة الملعونة، فقد قيل إنها شجرة الزقوم في النار أو اليهود أو بنو أمية، وكلها تُعتبر اختباراً للناس. والآية تُظهر أن بعض المعجزات لم تُرسل لأن السابقين كذّبوا بها، ولذا فإن الاستجابة لمقترحات المعاندين لا معنى لها. الخلاصة: "الآية تؤكد أن الله يختبر الناس بالرؤى والمعجزات، وأن عنادهم يزيدهم طغياناً".