تفسير سورة الإسراء — الآية 93

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الإسراء · الآية 93

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا٩٣

خلاصة التفسير

في الآية 93 من سورة الإسراء، يطلب المشركون من النبي محمد (ص) معجزات مادية مثل بيت من ذهب أو الصعود إلى السماء مع كتاب مقروء. يرد النبي بقوله: "سبحان ربي، هل كنت إلا بشراً رسولا". يوضح التفسير أن هذا الرد يتضمن جوابين: الأول هو أن الله منزه عن هذه الطلبات السخيفة، والثاني أن النبي مجرد بشر والله هو الذي يحقق المعجزات بإرادته.

المشركون كانوا يطلبون هذه المعجزات ليس بحثاً عن الحقيقة، ولكن لحماية مصالحهم المادية ومنع النبي من دعوته. كان طلبهم للمعجزات مثل الحصول على ثروات أو سقوط السماء عليهم دليلاً على تفكيرهم المحدود. كانوا يقيسون النبي بمقاييسهم المادية الضيقة، غير مدركين لعظمة الرسالة التي يحملها.

الآيات تشير أيضاً إلى أن هؤلاء الطلبات كانت ذريعة لنفي المعجزات عن النبي. ولكن النبي أوضح أن المعجزات ليست من عمله بل هي من إرادة الله، وأن هذه الطلبات كانت مجرد تحججات غير منطقية.

خلاصة: طلبات المشركين كانت ذريعة لنفي النبوة، والنبي أكد أن المعجزات تحدث بإرادة الله وليس بيده.