تفسير سورة الإسراء — الآية 95

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الإسراء · الآية 95

قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا٩٥

خلاصة التفسير

القرآن الكريم أجاب على تساؤلات الناس بجملة قصيرة مليئة بالمعاني، حيث قال: "قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا". يعني ذلك أنَّ القائد يجب أن يكون من نفس نوع مَن أُرسل إليهم؛ فالإنسان للبشر والملك للملائكة. هذا لأنَّ التبليغ العملي، وهو الوظيفة الأهم للقائد، يتطلب أن يكون القائد من جنس أتباعه، ليكون قدوة لهم. لو كان الرسول ملكاً يفتقد الشهوة ولا يحتاج للطعام والملبس، لما تمكن من أن يكون قدوة للبشر، إذ سيقول الناس إنه لا يفهم ما يمرون به من مشاعر واحتياجات. على سبيل المثال، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) يقول: "إنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر"، مما يجعله قدوة صالحة. من جهة أخرى، يجب على القائد أن يفهم مشاكل أتباعه ليعالجها، لذا جاء الأنبياء من بين الناس وعانوا مثلهم ليكونوا قادرين على حل مشاكلهم.

ملاحظات:

1- سبب عدم إيمان الناس هو أنهم يتذرعون، وهذا ليس حصراً بل للتأكيد.

2- عبارة "ملائكة يمشون مطمئنين" تعني أن حتى لو كانت الملائكة تعيش على الأرض بسلام، فإنهم بحاجة إلى رسول من جنسهم.

3- المفسرون يعتبرون أن طبيعة الحياة على الأرض تتطلب وجود نبي.

خلاصة: القائد يجب أن يكون من نفس جنس أتباعه ليكون قدوة لهم ويفهم احتياجاتهم ومشاكلهم.