تفسير سورة الكهف — الآية 14

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الكهف · الآية 14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا١٤

خلاصة التفسير

تُوضح الآية 14 من سورة الكهف أن الله عز وجل قوى قلوب الفتية المؤمنين عندما قاموا بإعلان توحيدهم قائلين: "ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلهاً، لقد قلنا إذاً شططاً". تعبير "ربطنا على قلوبهم" يشير إلى أن فكرة التوحيد كانت موجودة في قلوبهم منذ البداية، لكنهم لم يكونوا يملكون الجرأة على الإفصاح عنها. إلا أن الله أعطاهم القوة والشجاعة ليقوموا ويعلنوا توحيدهم بجرأة. غير واضح ما إذا كان إعلانهم هذا قد تم أمام ملك زمانهم الظالم (دقيانوس) أو أمام الناس أو كليهما، لكن يُفهم من كلمة "قاموا" أن إعلانهم كان علنياً، سواء أمام الناس أو الحاكم الظالم. كلمة "شطط" تعني الابتعاد عن الحق والخروج عن الحد، واستخدامها هنا يشير إلى أن عبادة غير الله هي خروج واضح عن الحق. الفتية المؤمنون قدموا دليلاً واضحاً على توحيد الله بقولهم أن خالق السماوات والأرض واحد، وأن نظام الكون دليل على وجوده، ونحن جزء من هذا النظام، لذا فإن ربنا هو رب السماوات والأرض.

الخلاصة:

الآية تبرز قوة الله في دعم المؤمنين ليعلنوا توحيدهم بجرأة، وتؤكد أن عبادة غير الله هي خروج عن الحق.