وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا٥٦
خلاصة التفسير
تُطَمْئِنُ الآية رسول الله (ص) إزاء عناد المكذبين بقولها: "وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين". هذا يعني أن مهمة الأنبياء هي التبشير والإنذار، وليس الإكراه. ثم تتابع الآية لتشير إلى أن معارضة الكافرين واستهزائهم بآيات الله ليست بالأمر الجديد: "ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا". وهذه الآية تشبه الآيات في سورة الحج (42-45) التي تذكر تكذيب الأمم السابقة للأنبياء مثل قوم نوح وعاد وثمود.
يمكن تفسير الآية بأن الله يريد أن يبين أن عمل الأنبياء يعتمد على التبليغ وليس على الإكراه، وأن القرار النهائي للناس أنفسهم ليختاروا بين الإيمان والكفر بناءً على تفكيرهم في عواقب كل منهما. للأسف، يستخدم البعض حرية الاختيار هذه بشكل سيء، فيجادلون بالباطل لمحاولة القضاء على الحق من خلال الاستهزاء والمغالطة. ومع ذلك، هناك دائما من هم مستعدون لقبول الحق والتسليم له، وهذا الصراع بين الحق والباطل سيستمر طوال الحياة.
الخلاصة: الآية تؤكد أن مهمة الأنبياء هي التبليغ والتبشير والإنذار، وأن الصراع بين الحق والباطل جزء من الحياة.