تفسير سورة مريم — الآية 15

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة مريم · الآية 15

وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا١٥

خلاصة التفسير

الله سبحانه وتعالى قد بارك يحيى عليه السلام في ثلاثة أيام مهمة في حياة الإنسان: يوم ولادته، يوم موته، ويوم بعثه. هذه الأيام الثلاثة صعبة ومليئة بالتحديات، والله يحيط عباده الخاصين بسلامه ورحمته في هذه المراحل. الأمر بأخذ الكتاب بقوة يعني ضرورة التمسك بالدين بصلابة وعزيمة، وهو ما ينطبق على جميع الأنبياء وأتباعهم. يحيى وعيسى عليهما السلام نالا هذه البركة، والقرآن يميز يحيى بأن الله هو من تكلم عنه مباشرة. هناك رواية عن الإمام الرضا تؤكد أن هذه الأيام الثلاثة هي أكثر الأيام رعبًا للإنسان، والله قد أكرم يحيى بالسلام فيها. النبوة في الطفولة ممكنة، كما حدث مع يحيى وعيسى، ويمكن أن يحدث أيضًا للإمامة في سن صغيرة. شهادة يحيى كانت نتيجة لموقفه الصارم ضد زواج غير شرعي، مما أدى إلى قتله بأمر من الملك هيروديس. الإمام الحسين قارن بين مأساته ومأساة يحيى، مشيرًا إلى أن الدنيا قد تذهب إلى حد إهداء رأس نبي إلى امرأة فاجرة.

الخلاصة: الله بارك يحيى في ثلاثة أيام حرجة، وأمر بأخذ الدين بقوة، والنبوة ممكنة في الطفولة. شهادة يحيى كانت نتيجة موقفه الصارم ضد الفساد.