فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا٢٤
خلاصة التفسير
بعد فترة قصيرة من الحزن، سمعت مريم صوتاً يقول: "لا تحزني، فقد جعل ربك تحتك عين ماء." وأمرها أن تهز جذع النخلة ليتساقط عليها رطباً طرياً، وأن تأكل وتشرب وتهدأ. كما طلب منها أن تصمت إذا رأت أحداً، وتقول إنها نذرت صوماً للرحمن. هذا الصوم كان معروفاً في ذلك الزمن كصوم السكوت.
التجارب التي مرت بها مريم كانت تعدها لتربية نبي عظيم. أمر الله لها أن تهز النخلة يعلمنا جميعاً أهمية السعي والعمل حتى في أصعب الظروف. طلبها الموت كان نتيجة خوفها من تعرض شرفها للخطر، ولكن عندما رأت معجزات الله، اطمأنت نفسها.
لا مانع من ظهور المعجزات لغير الأنبياء، وتسمى هذه بالكرامات. نذر السكوت كان معروفاً في ذلك المجتمع، ولكنه غير جائز في شريعتنا. الصوم الكامل في الإسلام يتطلب حفظ اللسان والعين من المعاصي.
الله جعل الرطب غذاءً لمريم بعد الولادة، وهو من أفضل الأغذية للنساء في تلك الحالة، لما يحتويه من فيتامينات ومعادن مهمة. التمر أيضاً مفيد، حتى لمرضى السكر، لما يحتويه من مواد حيوية وفيتامينات مهمة.
الخلاصة:
مريم تلقت معجزات من الله لتطمئن، وأمرها الله بالسعي والعمل حتى في أصعب الظروف، والرطب كان غذاءً مثالياً لها بعد الولادة.