تفسير سورة طه — الآية 121

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة طه · الآية 121

فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ١٢١

خلاصة التفسير

أخيرًا، وقع ما كان محذورًا، وأكل آدم وحواء من الشجرة المحرمة، فتساقط عنهما لباس الجنة، وظهرت أعضاؤهما العارية: "فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما"، فشعرا بالخجل وبدآ يغطّيان أنفسهما بأوراق الجنة: "وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة". بذلك يكون آدم قد عصى أمر ربه، مما أدى إلى وقوعه في الخطأ: "وعصى آدم ربه فغوى". كلمة "غوى" مأخوذة من مادة "الغي"، وهو العمل الناتج عن اعتقاد خاطئ. وفي هذه الحالة، أكل آدم من الشجرة المحرمة جهلًا بسبب ظنه بصحة قول الشيطان، لذا وصف فعله بـ"غوى". بعض المفسرين يرون أن "الغوى" تعني الجهل الناتج عن الغفلة، والبعض الآخر يفسرها بأنها تعني الحرمان، وآخرون يرونها فسادًا في الحياة. بشكل عام، "الغي" هو عكس "الرشد"، حيث الرشد هو السير في طريق يؤدي إلى الهدف، بينما الغي هو عدم الوصول إلى المقصود.

الخلاصة: آدم وحواء أكلا من الشجرة المحرمة، فظهرت عوراتهما وبدآ يغطّيان أنفسهما بأوراق الجنة، وبذلك عصى آدم أمر ربه فوقع في الخطأ.