تفسير سورة طه — الآية 77

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة طه · الآية 77

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ٧٧

خلاصة التفسير

بعد انتصار موسى على السحرة وإيمان الكثير منهم، بدأ دين موسى يؤثر في أفكار الناس في مصر، رغم أن العديد من الأقباط لم يؤمنوا به. استمر بنو إسرائيل تحت قيادة موسى في صراع دائم مع الفراعنة، ومرت سنوات مليئة بالأحداث الصعبة والمفرحة. تشير الآيات التي نبحثها إلى آخر فصل من هذه القصة، وهو خروج بني إسرائيل من مصر. فأمر الله موسى أن يأخذ بني إسرائيل ويهرب بهم ليلاً باتجاه الوطن الموعود (فلسطين). عندما وصلوا إلى سواحل النيل، لاحقهم فرعون بجيش عظيم، مما جعل بني إسرائيل يشعرون بأنهم محاصرون بين البحر والعدو.

ولكن الله أراد إنقاذ بني إسرائيل وإهلاك الفراعنة، فأمر موسى أن يضرب البحر بعصاه، ففتح لهم طريقاً يابساً في البحر. هذا الطريق لم يكن مجرد ممر، بل كان يابساً وصلباً بأمر الله، مع أن قيعان البحار عادة ما تكون غير قابلة للعبر.

كلمة "الدرك" تشير إلى العمق الأقصى للبحر أو الخسارة التي تصيب الإنسان، وهنا تعني أن جيش فرعون لن يصل إليهم. وبالتالي، موسى وبني إسرائيل ساروا بأمان في الطريق الذي فتحه الله لهم في البحر.

الخلاصة: الله أنقذ بني إسرائيل من الفراعنة بفتح طريق يابس في البحر لهم، وأهلك الفراعنة الذين لاحقوهم.