وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ٨
خلاصة التفسير
تتحدث هذه الآية عن الأشخاص الذين يجادلون في أمر الله دون علم أو هداية أو كتاب منير. وقد وردت هذه العبارة سابقًا، ولكن التكرار هنا يشير إلى مجموعة أخرى من الناس. بعض المفسرين يرون أن الآية الأولى تتحدث عن الأتباع الضالين، بينما تشير هذه الآية إلى قادة الضلال. وهدف هؤلاء القادة هو تضليل الآخرين، كما يتضح من عبارة "ليضل عن سبيله".
يتساءل البعض عن الفرق بين "العلم"، "الهدى"، و"الكتاب المنير". أقرب تفسير هو أن "العلم" يشير إلى الاستدلال العقلي، "الهدى" إلى إرشاد القادة الربانيين، و"الكتاب المنير" إلى الكتب السماوية. هذه الأدلّة الثلاثة تعني الكتاب، السنة، والدليل العقلي. كما يمكن أن يشير "الهدى" إلى الإرشادات المعنوية التي يكتسبها الإنسان من تهذيب النفس والتقوى.
الجدال يكون مثمرًا إذا استند إلى أحد هذه الأدلّة: العقل، الكتاب، أو السنة.
الخلاصة: الآية تندد بالجدال في أمور الدين دون استناد إلى العلم أو الهداية أو الكتب السماوية، وتفرق بين الأتباع الضالين وقادتهم.