تفسير سورة المؤمنون — الآية 46

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المؤمنون · الآية 46

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ٤٦

خلاصة التفسير

أرسل الله موسى وأخاه هارون إلى فرعون وملئه، وهم طبقة الأشراف والمترفين، لأنهم كانوا مصدر الفساد في البلاد. إذا صلح القادة، صلح الشعب. لكنهم استكبروا ورفضوا آيات الحق والسلطان المبين. الفراعنة كانوا دائماً مستكبرين ومتغطرسين، كما توضح الآية "وكانوا قوماً عالين". الاستكبار هنا له معنيان: الأول هو رفضهم دعوة موسى وهارون، والثاني هو طبعهم الدائم بالاستعلاء والغرور. هذا الاستعلاء كان سببه قدرتهم الواسعة وحياتهم المترفة. ومن دلائل استعلائهم قولهم: "أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون"، أي أنهم لم يكتفوا بعدم اتباع موسى وهارون، بل أرادوا أن يكونا عبدين لهم. هؤلاء الذين اتهموا الأنبياء بالتسلط كانوا في الحقيقة أسوأ منهم في التسلط، وكلامهم يعكس ذلك. في النهاية، واجهوا موسى وهارون بتكذيبهم وانتهوا إلى الهلاك، وكانوا سدًّا مانعًا لدعوة الحق.

الخلاصة: الفراعنة استكبروا عن دعوة موسى وهارون واستعلوا بقدرتهم وحياتهم المترفة، فكان مصيرهم الهلاك.