تفسير سورة النور — الآية 62

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النور · الآية 62

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ٦٢

خلاصة التفسير

ذكرت أسباب لنزول الآية (62) من سورة النور، منها حادثة "حنظلة بن أبي عياش" الذي استأذن النبي للبقاء مع زوجته ليلة زواجه قبل معركة أحد، ثم عاد سريعًا للقتال دون أن يغتسل، فقتل شهيدًا وسمي "غسيل الملائكة". وسبب آخر هو تأخر بعض المنافقين عن حفر الخندق، بينما كان المؤمنون يستأذنون النبي للضرورة ويعودون للعمل. الآية تؤكد على طاعة النبي وعدم مغادرة الجماعة إلا بإذنه، مشددة على التنظيم والتعاون. من يستأذن النبي بصدق يؤذن له إن رأى ذلك مناسبًا، وعليه أن يستغفر لهم. هذا الاستغفار إما لتقديمهم مصلحتهم الخاصة، أو تقديرًا لالتزامهم بالآداب. هذه التعاليم تنطبق على كل قائد إلهي، وتؤكد أهمية الطاعة والتنظيم في المجتمع.

خلاصة: الآية تؤكد على ضرورة الاستئذان من النبي قبل مغادرة الجماعة لأمر مهم، وتعليمات الطاعة والتنظيم لا تقتصر على النبي بل تشمل كل قائد إلهي.