تفسير سورة الفرقان — الآية 32

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الفرقان · الآية 32

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا٣٢

خلاصة التفسير

في الآية 32 من سورة الفرقان، يشير الله تعالى إلى ذريعة جديدة من الكافرين الذين قالوا: "لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة". يتساءلون لماذا لم ينزل القرآن كاملاً دفعة واحدة ليكون أعظم في نظر الناس، ولماذا جاء تدريجياً على فترات زمنية مختلفة؟ هذا الاعتراض قد يأتي من الأفراد السطحيين الذين يبحثون عن الأعذار، ويتعجبون لماذا لم ينزل الكتاب السماوي الكامل على النبي محمد (ص) دفعة واحدة، ليتمكن أتباعه من قراءته كاملاً من البداية إلى النهاية ويطلعوا على محتواه كاملاً، ولماذا لم يكن النبي (ص) على علم بجميع محتوياته دفعة واحدة كي يجيب الناس فوراً على أسئلتهم.

ولكن الله يجيبهم في نفس الآية: "كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا". هؤلاء السطحيون غفلوا عن الحقيقة، وهي أن نزول القرآن تدريجياً له ارتباط وثيق بتثبيت قلب النبي محمد (ص) والمؤمنين. سيتم بحث هذا الأمر بشكل مفصل في نهاية هذه الآيات.

الخلاصة: نزول القرآن تدريجياً كان لتثبيت قلب النبي والمؤمنين، وليس لعدم عظمته.