وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا٥
خلاصة التفسير
تتناول الآية 5 من سورة الفرقان اتهام المشركين للقرآن الكريم بأنه مجرد أساطير قديمة كتبها النبي محمد (ص) بمساعدة آخرين. يقولون إنه لا يملك علمًا أو ابتكارًا ذاتيًا، بل جمع قصصًا قديمة وأطلق عليها اسم الوحي. ويضيفون أن هذه القصص تُملَى عليه في أوقات قليلة التواجد مثل الصباح والمساء. تهدف هذه الاتهامات إلى إظهار أن النبي بحاجة إلى مساعدة مستمرة وأنه يعرف القراءة والكتابة، مما يناقض زعمه أنه أُمّي.
لكن هذه الادعاءات تتناقض مع الواقع؛ إذ يعلم العقلاء في ذلك المجتمع أن النبي لم يدرس عند أحد ولم يكن له اتصال بجماعات اليهود والنصارى. كما أن القرآن نزل عليه في مختلف الأحوال والأوقات، سواء كان بين الناس أو منفردًا، وفي السفر والحضر. إضافة إلى ذلك، القرآن ليس فقط مجموعة قصص بل يضم تعليمات اعتقادية وأحكامًا عملية. قصص الأنبياء في القرآن تختلف عن تلك الموجودة في التوراة والإنجيل المحرفين، فهي خالية من الخرافات التي تملأ العهدين. إذا قارنا بين القرآن والعهدين، ستتضح الحقيقة بجلاء.
الخلاصة: المشركون اتهموا النبي بجمع أساطير قديمة بمساعدة آخرين، لكن هذه الادعاءات تتناقض مع حقيقة نزول القرآن في مختلف الأوقات والأحوال وعدم مشابهته للعهدين المحرفين.