تفسير سورة الشعراء — الآية 111

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الشعراء · الآية 111

۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ١١١

خلاصة التفسير

عندما وجد المشركون أن حججهم ضعيفة، لجأوا إلى مسألة أخرى وقالوا: "كيف نؤمن لك يا نوح وقد اتبعك الأراذل؟" يرون أن قيمة الزعيم تُعرف من أتباعه، وبما أن أتباع نوح كانوا من الفقراء والضعفاء، استنتجوا أن الأثرياء والأشراف لن يتبعوه. رغم أنهم كانوا محقين في أن الزعيم يُعرف بأتباعه، إلا أن خطأهم كان في معاييرهم للقيمة، حيث قاسوا الناس بالمال والمظاهر الخارجية، وتجاهلوا القيم الحقيقية مثل النقاء والتقوى والطهارة. كانوا مأسورين بفكرة الطبقية، ولذلك اعتبروا الفقراء "أراذل". "الأراذل" تعني الحقير، ولو تحرروا من قيود الطبقية، لأدركوا أن إيمان هؤلاء الفقراء هو دليل على حقانية دعوة نوح.

الخلاصة: المشركون أخطأوا في تقديرهم للقيمة الإنسانية بمقاييس مادية، وتجاهلوا القيم الروحية والأخلاقية.