إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ١١٥
خلاصة التفسير
لكن مهمتي تكمن في تحذير الناس فقط (إن أنا إلاّ نذير مبين). فكل من يسمع تحذيري ويعود إلى الطريق الصحيح بعد ضلاله، يصبح من أتباعي بغض النظر عن طبقته الاجتماعية أو مقامه المادي. الجدير بالذكر أن هذا الموقف لم يكن خاصاً بالنبي نوح فقط، بل وجه أيضاً إلى النبي محمد (ص) وسائر الأنبياء. الأغنياء كانوا ينظرون إلى الفقراء بنظرة سوداوية، ويطالبون دائماً بطردهم، لأنهم لم يقبلوا رباً ولا نبياً يتبعه الفقراء. لكن القرآن يعبر عن هؤلاء الفقراء بأجمل الأوصاف في سورة الكهف: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً). هذا الاعتراض يوجهونه أيضاً إلى قادة الحق في كل عصر، مدعين أن معظم أتباعهم من المستضعفين والفقراء، وهم بذلك يمدحون المذهب دون أن يشعروا.
الخلاصة: المسؤولية هي إنذار الناس فقط، وأتباع الحق قد يكونون من الفقراء والمستضعفين.