تفسير سورة الشعراء — الآية 121

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الشعراء · الآية 121

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ١٢١

خلاصة التفسير

في ختام قصة نوح (عليه السلام)، يكرر القرآن الكريم نفس العبارة التي استخدمها في نهاية قصص موسى وإبراهيم (عليهما السلام)، وهي: (إن في ذلك لآية)، أي أن في أحداث قصة نوح وعمله المتواصل ودعوته وصبره، وكذلك نجاته وغرق معارضيه، دلالة وعبرة واضحة. ورغم كل هذه الدلائل، فإن أكثر الناس لم يؤمنوا.

وبذلك يُطمئن الله رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم)، بأن لا يحزن من إعراض المشركين وعنادهم، وأن يستمر في دعوته بثبات كما أُمر، لأن النهاية ستكون لصالحه وصالح أصحابه المؤمنين، مثلما كانت نهاية نوح ومن آمن معه، بينما ستكون عاقبة الضالين من قومه مشابهة لعاقبة الضالين من قوم نوح.

الخلاصة: في قصة نوح عبرة للمؤمنين، ونهاية مشابهة ستحدث للمؤمنين والضالين في زمن الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).