تفسير سورة الشعراء — الآية 217

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الشعراء · الآية 217

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ٢١٧

خلاصة التفسير

في هذه الآية، يُوجه الله النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى الاعتماد على الله العزيز الرحيم. إذا لم يستجب أقرباء النبي لدعوته واستمروا في شركهم وعنادهم، فيجب على النبي أن يتخذ موقفًا واضحًا منهم. هذا ما حدث بالفعل، حيث رفض الجميع دعوة النبي ما عدا الإمام علي (عليه السلام). البعض لاذ بالصمت، والبعض الآخر استهزأ وسخر منه.

الأمر الإلهي الخامس للنبي هو أن يتوكل على الله العزيز الرحيم، الذي لا يقهر والذي لا حد لرحمته. يجب أن لا يسمح النبي بعنادهم أن يؤثر على عزيمته، ولا بقلة الأعوان أن توهن إرادته، لأن الله هو السند والملاذ. الله الذي بقدرته أحبط ظلم فرعون، غرور نمرود، تمرد قوم نوح، أنانية قوم هود، واتباع الشهوات لقوم لوط. كذلك أنقذ الله أنبياءه ورسله القلة وشملهم برحمته الواسعة.

خلاصة: التوكل على الله يعزز العزيمة والإرادة في مواجهة التحديات، والله هو السند والملاذ الرحيم.