تفسير سورة الشعراء — الآية 225

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الشعراء · الآية 225

أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ٢٢٥

خلاصة التفسير

توضح الآية 225 من سورة الشعراء أن الشعراء يتيهون في كل وادٍ بأخيلتهم وتشبيهاتهم الشعرية، ويتبعون القوافي في كل اتجاه. فهم غالباً ليسوا أهل منطق واستدلال، بل يتبعون عواطفهم التي تقودهم من وادٍ لآخر. عندما يرضون عن أحد، يمدحونه ويجعلونه عالياً، حتى وإن كان لا يستحق، وإذا سخطوا على أحد، يهجونه وينزلونه إلى الحضيض، حتى وإن كان يستحق الاحترام. يشير القرآن هنا إلى أن الشعراء يصفون الخمر والجمال والعشق ويمدحون قبائلهم ويهجون أعداءهم، وهم عادةً خطباء وجماهير لا رجال قتال ولا أعمال. الآية التالية توضح أنهم يقولون ما لا يفعلون. على عكس ذلك، النبي محمد (ص) كان رجل عمل واستقامة، معترفاً بعزمه الراسخ حتى من أعدائه. يصف القرآن الشعراء بثلاث صفات: يتبعهم الضالون، ليس لديهم هدف ثابت، ويقولون ما لا يفعلون. هذه الصفات لا تنطبق على النبي، الذي كان في المقابل تماماً لها.

الخلاصة: لا يشبه النبي محمد (ص) الشعراء في تقلباتهم وعواطفهم الزائفة، بل كان رجل عمل واستقامة.