۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ٥٢
خلاصة التفسير
في الآيات السابقة، رأينا كيف خرج موسى منتصرًا من مواجهته مع فرعون، رغم عدم إيمان فرعون وقومه. وكان لذلك عدة آثار هامة تُعد انتصارات مهمة:
1. آمن بنو إسرائيل بنبيهم موسى، واجتمعوا حوله بقلوب موحدة، حيث رأوا فيه نبيًا سماويًا يضمن هدايتهم ويقودهم نحو الحرية والنصر على فرعون.
2. اكتسب موسى تأييد بعض أهل مصر، أو على الأقل خافوا من مخالفته، وانتشرت دعوته في أرجاء مصر.
3. أهم من ذلك، أن فرعون لم يعد يملك القدرة على مواجهة موسى، سواء من جهة أفكار الناس العامة أو من جهة الخوف على مقامه.
هذه العوامل هيأت الأرضية لموسى لينشر دعوته بين الناس ويتمّ الحجة عليهم. وبعد سنوات من إظهار المعجزات وحلول القحط بأهل مصر، نزل الوحي على موسى ليخرج بقومه من مصر. تقول الآية: (وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون). كانت هذه خطة إلهية على موسى تنفيذها ليلاً، ليعلم فرعون وقومه ويتبعوهم.
تعبير "عبادي" يظهر محبة الله لعباده المؤمنين. وفعلاً، امتثل موسى للأمر، وعبّأ بني إسرائيل بعيدًا عن أعين الأعداء، واختار الليل لتنفيذ خطة الله.
الخلاصة: أوحى الله لموسى أن يخرج ببني إسرائيل ليلاً، ليتم تنفيذ خطة إلهية ويواجه فرعون مصيره.