تفسير سورة القصص — الآية 11

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القصص · الآية 11

وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ١١

خلاصة التفسير

بعد أن شعرت أم موسى بالاطمئنان بفضل لطف الله، رغبت في معرفة مصير ابنها. لذلك طلبت من أخته أن تتبعه وتعرف أخباره قائلة: "قصّيه"، أي ابحثي عن آثاره. انطلقت أخت موسى دون أن تثير الشبهة، حتى رأت صندوقه من بعيد في الماء بين أيدي آل فرعون. يقول القرآن: "فبصرت به عن جنب"، أي أنها رأتهم من مسافة بعيدة دون أن ينتبهوا إليها "وهم لا يشعرون". بعض المفسرين قالوا إن خدم فرعون خرجوا بالطفل بحثاً عن مرضعة، فرأتهم أخت موسى. ولكن الأقرب هو أن أم موسى أرسلت ابنتها بعد عودتها للبيت لتبحث عنه، فرأته عندما استخرجه آل فرعون من النيل. تفسير آخر لجملة "وهم لا يشعرون" يشير إلى جهل فرعون بأمور كثيرة، ومع ذلك يدعي الربوبية ويحاول محاربة مشيئة الله التي لا تُقهر.

الخلاصة: أم موسى أرسلت أخته للبحث عن أخباره، فرأته من بعيد بين أيدي آل فرعون، دون أن ينتبهوا لها.