تفسير سورة القصص — الآية 47

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القصص · الآية 47

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ٤٧

خلاصة التفسير

إن الآية تتحدث عن لطف الله بإرسال النبي محمد (ص) لينذر قومه. توضح الآية أنه قبل إرسال الرسول، لو أراد الله إنزال العذاب على القوم بسبب ظلمهم وسيئاتهم، لقالوا: "لماذا لم ترسل لنا رسولًا يبيّن لنا أحكامك لنؤمن به ونتبع آياتك؟". الآية تشير إلى أن طريق الحق واضح، وأن العقل يرفض الشرك وعبادة الأصنام ويستنكر الظلم الناتج عنهما. ولكن الله، برحمته، أرسل الرسل مع الكتب السماوية والمعجزات لإتمام الحجة ونفي العذر، حتى لا يقول أحد إن عدم وجود دليل كان سبب شقائهم. الآية تؤكد على ضرورة إرسال الأنبياء والرسل وأن الله لا يعذب أمة قبل إرسال الرسل إليها. كما نقرأ في سورة النساء: "رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل".

الخلاصة: الآية تؤكد على لطف الله بإرسال الرسل لإتمام الحجة ونفي العذر عن الناس قبل إنزال العذاب عليهم.