وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ٥٨
خلاصة التفسير
تتحدث الآية عن تحذير الله لأهل مكة من الاغترار بملذات الدنيا والترف المادي. في الآيات السابقة، كان أهل مكة يخشون أن اتباعهم للهدى سيجلب عليهم هجمات من العرب ويؤدي لتدهور وضعهم الاقتصادي. هنا، يرد الله عليهم بتذكيرهم بمصير القرى السابقة التي أهلكها بسبب بطرتها واغترارها بالنعم، حيث أصبحت مساكنهم خالية وخربة إلا لفترات قصيرة (وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها). يشير الله إلى أن تلك المساكن لم يسكنها إلا قليلاً من الناس لفترة قصيرة، سواء كانوا مسافرين يستريحون فيها مؤقتًا أو حتى الحيوانات الوحشية. هذا التذكير يوضح أن الله هو المالك الحقيقي لكل شيء، وأن النعم التي يعطيها يمكن أن تُسلب في أي وقت. أما بالنسبة لسؤال: لماذا لم يُهلك الله أهل مكة رغم طغيانهم؟ يجيب القرآن بأن الله لا يعذب قومًا حتى يرسل إليهم رسولًا يوضح لهم الآيات ويقيم عليهم الحجة. فإذا بلغوا الظلم بعد إقامة الحجة، حينها يستحقون العذاب.
الخلاصة: الله يحذر من الغرور بالنعم ويؤكد أن العذاب لا يأتي إلا بعد إقامة الحجة بواسطة الرسل.