تفسير سورة القصص — الآية 64

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القصص · الآية 64

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ٦٤

خلاصة التفسير

في هذه الآية، يُطلب من المشركين أن يدعوا شركاءهم الذين كانوا يعبدونهم لنصرتهم، فيقال لهم: "ادعوا شركاءكم". وعلى الرغم من أن المشركين يدركون أن دعاءهم لن يجدي نفعًا، وأن هؤلاء الشركاء لا يستطيعون فعل أي شيء بسبب شدة الخوف والوحشة، أو استجابة لأمر الله الذي يريد أن يفضح المشركين والشركاء أمام الجميع، إلا أنهم يتوجهون إلى الشركاء ويدعونهم كما جاء في القرآن: "فدعوهم". ومن الواضح أن هذا النداء لا يُجدي نفعًا، فلا أحد يجيبهم بقول "لبيك"، ولذلك لم يستجيبوا لهم. وفي هذه اللحظة، يرون العذاب أمامهم، ويتمنون لو أنهم كانوا مهتدين قبل فوات الأوان.

الخلاصة: الآية تبرز عجز الشركاء عن نصرة المشركين في الآخرة، وتؤكد على حسرة هؤلاء المشركين لتفريطهم في الهداية.