تفسير سورة القصص — الآية 88

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القصص · الآية 88

وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ٨٨

خلاصة التفسير

الآية 88 من سورة القصص تؤكد على نفي الشرك بالله بقول: "ولا تدع مع الله إلهاً آخر"، مشيرة إلى أهمية التوحيد في الإسلام، حيث تتبعها أربعة أوصاف لله تؤكد ذلك: "لا إله إلا هو"، "كل شيء هالك إلا وجهه"، "له الحكم"، و"إليه ترجعون". تعني هذه الأوصاف أن الله هو الوحيد الباقي، المدبر، والحاكم، وكل شيء آخر فانٍ. فكرة "كل شيء هالك إلا وجهه" تعني فناء جميع الموجودات عدا الذات الإلهية، وهذا الفناء لا ينحصر بنهاية العالم، بل يمتد إلى استمرارية التغيير والتبدل في الموجودات. بعض التفاسير الأخرى ترى أن "وجه" تعني العمل الصالح أو الانتساب إلى الله.

الآية توضح أن الله هو المصدر الوحيد للبقاء والخلود، وكل ما يرتبط به يستحق الأبدية.

بخصوص تفسير "ولا تدع مع الله إلهاً آخر"، فإنها تشير إلى أن عبادة الله يجب أن تكون خالصة دون شركاء، ولكن التوسل والشفاعة لا يتعارضان مع التوحيد إذا كان الاعتقاد بأن كل القوى والقدرات هي من الله وحده.

الخلاصة: الآية تؤكد على التوحيد وتنفي الشرك، مع توضيح أن الله هو الباقي وكل شيء آخر زائل، مع اعتراف بشرعية التوسل والشفاعة ضمن إطار التوحيد.