تفسير سورة العنكبوت — الآية 33

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة العنكبوت · الآية 33

وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ٣٣

خلاصة التفسير

عندما انتهى الملائكة من حديثهم مع إبراهيم، توجهوا إلى ديار لوط وقومه. يقول القرآن: "ولما أن جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم وضاق بهم ذرعاً". كان لوط غير مرتاح لأنهم جاؤوا كفتيان بوجوه جميلة، وكان يخشى على كرامته من رد فعل قومه الذين لا حياء لهم. كلمة "سيء" تعني سوء الحال، و"الذرع" هنا تعني القلب والخلق، أي ضاق قلبه وانزعج.

عندما أدرك الضيوف قلق لوط، كشفوا عن هويتهم وقالوا: "لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين". في سورة هود، ذكر أن قوم لوط حاولوا الاعتداء على الضيوف، وكان لوط يحاول منعهم بشتى الوسائل. لكن الملائكة كشفوا عن هويتهم وأعموا أبصار القوم، مريحين لوط من قلقه.

الملائكة قالوا للوط: "لا تخف ولا تحزن". الخوف يتعلق بالأحداث المستقبلية غير المستساغة، أما الحزن فيشمل الأمور المؤكدة أو الماضية. لوط كان يخشى على ضيوفه، لكن الملائكة أكدوا له أن لا شيء سيصيبهم، وركزوا على نجاة لوط وأهله، ما عدا امرأته التي كانت من الغابرين.

الخلاصة: الملائكة طمأنوا لوط بنجاته وأهله من العذاب الذي سيصيب قومه، باستثناء امرأته.