تفسير سورة العنكبوت — الآية 52

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة العنكبوت · الآية 52

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ٥٢

خلاصة التفسير

في الآية 52 من سورة العنكبوت، يوضح القرآن أن الله هو الشاهد الكافي على حقانية النبي محمد (ص)، حيث يُظهر الله علمه بكل ما في السماوات والأرض. هذه الشهادة قد تكون عملية، من خلال المعجزات التي منحها الله للنبي، مثل القرآن الكريم، فلا يمكن أن يعطي الله الحكيم معجزة لكاذب. وقد تكون هذه الشهادة قولية، كما نجد في آيات عديدة من القرآن التي تؤكد نبوة محمد (ص). كما تفسر الآية بأن الشهادة تشمل الوعد والذكر الموجود في الكتب المقدسة السابقة، مثل التوراة والإنجيل، والتي يعرفها علماء أهل الكتاب. الآية تختتم بوعيد للكفار الذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله، مؤكدة أنهم الخاسرون، حيث إنهم استثمروا كل وجودهم في عبادة الأوثان والأصنام، مما أدى إلى خسارتهم الكبيرة. القرآن يشير إلى هذا الخسران في عدة آيات، مؤكدًا أنه لا يوجد خسران أعظم من هذا.

الخلاصة: الله هو الشاهد الكافي على نبوة محمد (ص)، والكفار الذين يؤمنون بالباطل هم الخاسرون الأكبر.