تفسير سورة العنكبوت — الآية 67

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة العنكبوت · الآية 67

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ٦٧

خلاصة التفسير

سبب النزول: نقل عن ابن عباس أن جماعة من المشركين قالوا: يا محمد، ما يمنعنا من دخول دينك إلا خوفنا أن يُهاجمنا الناس لقلة عددنا، فمتى علموا أننا دخلنا في دينك اختطفونا. فنزلت الآية: (أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً) ردًا عليهم.

التفسير: تشير الآية إلى حجة المشركين الضعيفة بأنهم يخشون على حياتهم إذا أظهروا الإيمان وهاجروا مع النبي. يرد القرآن عليهم قائلاً: "أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً" أي مكة المكرمة، ففي حين أن العرب يعيشون في حالة من الخوف والنهب خارج مكة، إلا أن هذه الأرض تبقى آمنة، رغم أن الناس حولها يتعرضون للخطف. الله القادر على جعل مكة منطقة آمنة وسط اضطرابات الحجاز، قادر على حمايتهم من أعدائهم. فكيف يخافون الناس الضعفاء أمام قدرة الله العظيمة؟ (أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون).

الخلاصة: الله القادر على جعل مكة آمنة، قادر على حماية المؤمنين، فكيف يخافون الناس الضعفاء؟