الٓمٓ١
خلاصة التفسير
سبب النزول: يروي بعض المفسرين أن أكثر من ثمانين آية من سورة آل عمران نزلت في وفد من مسيحيي نجران الذين قدموا إلى المدينة للتحقيق في أمر الإسلام. كان الوفد يضم ستين شخصاً، بينهم أربعة عشر من أشراف نجران، وثلاثة منهم كانوا زعماء لهم. أحدهم "عاقب" ويدعى أيضاً "عبد المسيح"، والثاني "السيد" ويدعى "أيهم"، والثالث "أبو حارثة" وهو عالم مسيحي معروف. دخلوا المدينة بملابسهم الزاهية وجاؤوا إلى مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث أُثيرت انتباه الصحابة بملابسهم. بعد الصلاة، تحدثوا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حول الإسلام وعيسى (عليه السلام)، حيث دعاهما النبي للدخول في الإسلام وأوضح لهم الفرق بين عيسى والله. صمتوا بعد ذلك فنزلت فيهم صدر سورة آل عمران.
التفسير: فيما يتعلق بالحروف المقطعة في القرآن، سبق الحديث عنها في بداية سورة البقرة. لكن هنا نورد نظرية العالم المصري رشاد خليفة الذي استخدم العقول الإلكترونية لتحليل الحروف المقطعة في القرآن. أجرى تحقيقات استغرقت ثلاث سنوات وأثبتت العلاقة بين هذه الحروف والسور التي تتصدرها. هذه الحسابات أكدت أن نسبة وجود الحروف المقطعة في السور التي تتصدرها تفوق نسبتها في السور الأخرى. كما دلت النتائج على عدم وجود تحريف في القرآن وأن كل حرف فيه يخضع لنظام دقيق يتعذر على البشر تحقيقه.
الخلاصة: الحروف المقطعة في القرآن تخضع لنظام حسابي دقيق يؤكد إعجاز القرآن ويفند فكرة التحريف فيه.